الأربعاء 24 أبريل 2013

جريدة الأنباء

خلال افتتاح المؤتمر التأسيسي الأول لمركز الحوار الكويتي «محك» برعاية صاحب السمو

الحمود: نحتاج لترتيب الحوار بين مكونات المجتمع أكثر من أي وقت مضى

الإبراهيم: نأمل أن تكون هذه المناسبة نواة لإنشاء مركز متخصص للحوار في الكويت

 

كتب: أسامة دياب

أعرب وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود عن اعتزازه وفخره بتمثيل صاحب السمو الأمير في المؤتمر التأسيسي الأول لمركز الحوار الكويتي (محك)، موضحا أن صاحب السمو الامير يولي موضوع الحوار أهمية كبيرة، خصوصا أن سموه هو رجل الحوار الأول و الديبلوماسي المخضرم الذي جاب أقطار الدنيا يحاور الأمم باسم الكويت ودفاعا عن موقعها الوسطي والمحايد.

جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال افتتاح المؤتمر التأسيسي الأول لمركز الحوار الكويتي (محك) مساء اول من امس في فندق ريجينسي، ممثلا لراعي المؤتمر صاحب السمو الأمير.

ولفت الوزير إلى أن تنوع الثقافة الكويتية عبر التاريخ أثرى ملكات الكويتيين التخاطبية والفكرية وشرح صدورهم لتقبل الاختلاف وحسن إدارته كي لا يصل إلى حدود الخلاف المدمرة، مشددا على أن الكويت اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى ترتيب أطر الحوار بين مكونات المجتمع العمرية لتقدم العصر وأنماطه ولهيمنة فئة الشباب على الفئات العمرية الأخرى، موضحا أن الشباب يسأل أسئلة مصيرية وجوهرية تمس في بعض منها بمسلمات الكيان الكويتي وبتقاليده الإسلامية المحافظة ووحدة مصيرنا، وهذا يجب ألا ننكره أو نستهين به، فالشباب كعادته لا يقبل الجدل إلا بمفهومه و أولوياته وهواجسه وطرقه، مبينا أن الحكومة الكويتية أنشأت لأول مرة في تاريخها وزارة الدولة لشؤون الشباب لتتحدث بلغة الشباب وتحاوره بأساليبه الحديثة وغير النمطية، وتقدم له الحلول لمشاكله وأحلامه لكي نكسبه طاقة من دعائم بناء الوطن لا أداة ـ لا سمح الله ـ في يد من يكيدون السوء للكويت.

وأشار الحمود إلى أن الديموقراطية الحقيقية هي التي تقوم على أسس الحوار والتواصل والقبول بالرأي والرأي الآخر والتحرك السلمي واحترام التنوع الفكري والاجتماعي، مشيدا باسم صاحب السمو الأمير بالقائمين على المؤتمر التأسيسي الأول لنشر ثقافة الحوار بين أبنائنا والتأكيد عليها وخاصة ضمن الفئات الشبابية.

 

وأوضح الحمود أن الشباب الكويتي سبقنا في الكثير من المجالات لاسيما فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، داعيا القائمين على المؤتمر إلى ضرورة التأكيد للشباب على ضرورة احترام المقامات والمقدسات وحرية الآخرين من خلال حسن التخاطب عبر هذه الوسائل كي لا تتحول إلى أدوات للشتم والافتراء والتباعد بدلا من أن تكون وسائل خير وعلم وسلام، معربا عن ثقته في قدرة الشباب الكويتي على المحافظة على تراث الأجداد العقلاء وعلى تبنيه الحوار والانفتاح كمبدأ في بناء مستقبله ومستقبل الكويت. وعلى هامش المؤتمر الصحافي للمؤتمر التأسيسي الأول لمركز الحوار الكويتي (محك) رفض الحمود الحديث عن مشروع قانون الإعلام الموحد، مكتفيا بقوله إن هذا الموضوع أشبع تصريحات، فماذا أقول أكثر مما قلت؟!

وردا على سؤال بخصوص مدينة الإنتاج الإعلامي أكد «اننا نتأمل في وزارة المالية كل خير لكي يرى هذا المشروع النور قريبا لأنها المشرفة عليه ويكون داعما للعمل الإعلامي الكويتي، ونحن بانتظار تخصيص ارض للمشروع».

تطوير ثقافة الحوار

من جهته، قال مستشار الديوان الاميري د.يوسف الابراهيم ان فكرة المؤتمر التأسيسي الاول لمركز الحوار الكويتي (محك) ليست جديدة بل قديمة منذ اكثر من سنة ضمن المشروع الوطني للشباب من جامعة الكويت ومن خارجها للقيام بتطوير ثقافة الحوار وأسلوبه بين افراد المجتمع برعاية صاحب السمو الامير.

وأضاف الابراهيم ما نتمناه أن تكون هذه المناسبة نواة لإنشاء مركز للحوار ليس فقط للشباب وانما يشمل حتى صغار السن لتعليمهم كيفية تقبل الرأي والرأي الآخر، وان الاختلاف لا يفسد للود قضية لنرتقي بأسلوب التعامل وتطوير مجتمعنا وهو ليس بغريب علينا لأن المجتمع الكويتي يسير بالعادات الاجتماعية والموروث الثقافي بيننا والاحترام المتبادل بين فئات المجتمع.

وأكد الإبراهيم ان المشروع الوطني للشباب برعاية الديوان الاميري يهدف إلى توفير المناخ الملائم لهذه المجموعات من الشباب، مثنيا على الافكار والمبادرات الشبابية المتنوعة، ولذلك حظيت برعاية صاحب السمو الأمير.

من جهته، قال رئيس مجلس ادارة مركز الحوار الوطني فهد العتيبي ان المؤتمر يأتي انطلاقا من رؤيتنا بالمساهمة الفعالة في الارتقاء بمستوى الحوار بين الشباب في الحياة العامة او مختلف وسائل التواصل الاجتماعية وذلك من اجل تمكين شركاء هذا المجتمع جميعا من الاندماج في حوار سليم يحترم فيه كل طرف الطرف الاخر بما يحقق رقي هذا المجتمع.

وأعرب العتيبي عن سعادته لرؤية البذرة قد اثمرت وجاء موعد ظهور ثمارها بعد ان بقينا منتظرين ملهوفين لهذه البذرة ان تنبت وتثمر، برغم الولادة الصعبة العصيبة وهو ما تمثل في المؤتمر التأسيسي الاول لمركز الحوار الكويتي، بعد ان اصبح مفهوم الحوار من اهم المفاهيم الضرورية والحتمية لتمكين المحاور من تنمية قدراته ومهاراته الكلامية واللسانية بهدف الاندماج مع بقية الشبكة الاجتماعية التي يتألف منها اي مجتمع وذلك في اطار بيئة حوارية متكاملة لكي نصل الى جيل شبابي قادر على اجادة هذا المفهوم الراقي والواعد في بناء مستقبل جميل وواعد.

وأكد العتيبي انه مع ما تشهده الكويت من تدن في لغة الحوار بين الشباب للاسف الشديد خاصة في الحياة العامة او في شبكات التواصل الاجتماعي المعاصرة والمتنوعة، يأتي مؤتمرنا تحت عنوان «نحو مجتمع حواري» لتلبية رغبة صاحب السمو الملحة تجاه التمسك بالحوار خاصة بين الشباب لأنه السبيل الوحيد لتقدم الشعوب تحقيق مفهوم التنمية المستدامة في جميع مجالاتها التي نادي بها صاحب السمو الامير في خطابات متعددة وهادفة.